محمد بن يزيد المبرد
28
الفاضل
وقال كثيّر : رأيت وعيني قرّبتنى لما ترى إليها وبعض العاشقين قتول عيونا جلاها الكحل أمّا ضميرها فعفّ ، وأما طرفها فجهول فسلك العباس بن الأحنف هذا المعنى في شعره : أتأذنون لصبّ في زيارتكم فعندكم شهوات السمع والبصر لا يضمر السوء إن طال الجلوس به عفّ اللسان « 1 » ولكن فاسق النظر وقال كثير « 2 » : رمتني على قرب بثينة بعد ما تولَّى شبابي وارجحنّ شبابها بعينين لو أبدتهما ثم كلَّمت سحاب الثريّا لاستهل سحابها وأنشدني التّوزىّ عن الأصمعىّ « 3 » : من ذا رسول ناصح فمبلَّغ عنّى عليّة غير قيل الكاذب أنى غرضت إلى تناصف وجهها غرض المحبّ إلى الحبيب الغائب قال الأصمعي : سألت عيسى بن عمر عن التناصف فقال : هو أن تكون العينان مثل الأنف في الحسن . قال ويقال : غرضت إلى لقائك وجعت وعطشت ، وإني إليك لأصور ، وإني إليك لملتاح ، وإني لأجاد إلى لقائك . وقال : وإني لأمضى الهمّ عنها تجمّلا وقلبي إلى أسماء عطشان جائع
--> « 1 » تحت « اللسان » « الضمير » كما في ( د ) 86 ، وغ 8 : 17 ، والزهرة 67 « 2 » وعلى الهامش : « ولجميل » غلطا . وانظرهما في الزهرة 13 مع خبر طريف ، وهى ثلاثة في البصرية لكثير . « 3 » وأبو الحسن عن ثعلب عن ابن الأعرابي فيما زاده على الكامل 22 ، ونسبهما له ( نصف ) إلى ابن هرمة كما في تهذيب الإصلاح 1 : 128 ، والنانى في الثمار 70 .